المحقق البحراني
353
الحدائق الناضرة
وفي موضع ثالث أنه ليس بعيب وإنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة ، وهذا هو الأقوى ، وكذا لو ظهرت المرأة خنثى ، لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة . أقول : والأظهر أن يقال : وبالنسبة إلى الرجل كالثقبة الزائدة ، لا كالإصبع كما ذكره ، وإنما التشبيه بالإصبع لم نحكم بكونها امرأة . قال في المسالك ك وموضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكورية ، أو الأنوثية ، وأما لو كان مشكلا ت بين فساد النكاح ، وبذلك صرح الشيخ في المبسوط بأنه صرح بكون الخلاف في الخنثى الواضح ، لأنه قال في الموضعين المشار إليهما آنفا : لوبان خنثى وحكم بأنه ذكر هل لها الخيار أم لا ؟ واختار العلامة في المتلف عدم الخيار لما ذكره الشيخ من التعليل بأن هذه الزيادة كالإصبع الزائدة ، قال : ولا وجه للخيار مع إمكان الوطئ وثبوت الرجولية ، وقال في المسالك : ووجه الخيار مع وضوحه ( 1 ) وجود النفرة منه ، وكون العلامات ظنية لا تدفع الشبهة ، والانحراف الطبيعي . أقول : وبمقتضى هذا التقرير أنه لو ظهر كون الزوج امرأة والزوجة رجلا بالعلامات التي يستعلم بها الواضح بطل العقد ، وكذا لو ظهر كونه خنثى مشكلا بطل أيضا ، ولم أقف في هذا المسألة على نص يدل على ما ذكوره من ثبوت الخيار للمرأة لو ظهر كون زوجها خنثى وقد حكم بكونه رجلا شرعا ، وللرجل لو ظهر كون زوجته خنثى قد حكم شرعا بكونها امرأة ، إلا أن حديث دينار الخصي ( 2 ) لا مشتمل على عد الأضلاع ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام الحق تلك الخنثى بالرجل لما كانت أضلاعها مثل أضلاع الرجال ، يدل على بطلان النكاح لو ظهر كون الخنثى
--> ( 1 ) قوله " مع وضوحه " يعني فرض كونه خنثى واضحا لا خنثى مشكلا فإنه مع كونه مشكلا يبطل النكاح . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 354 ح 5 ، الفقيه ج 4 ص 239 ح 4 ، الوسائل ج 17 ص 575 ح 3 .